جيرار جهامي ، سميح دغيم

344

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تنطبق على حقيقة الأشياء الدائمة الأزلية فلا تقبل التغيير والتبديل ، وإن ما ينافي سنن الكون لا يمكن أن يكون منزلا من عند اللّه . ( الريحاني ، وجوه شرقية وغربية ، 73 ، 20 ) . ألم * في اللّغة - الألم : الوجع ، والجمع آلام . . . والأليم : المؤلم الموجع . . . والعذاب الأليم : الذي يبلغ إيجاعه غاية البلوغ . . . والتألّم : التوجّع . والإيلام : الإيجاع . وألم بطنه : من باب سفه رأيه . . . يقال ألمت بطنك ورشدت أمرك . . . والأيلمة : الألم و . . . الحركة . ( لسان العرب ، ألم ، 12 / 22 ) . - اللّذة بالفتح والتشديد مقابلة للألم وهما بديهيان ومن الكيفيات النفسانية . . . قيل : اللّذة إدراك ونيل لما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك ، والألم إدراك ونيل لما هو عند المدرك آفة وشرّ من حيث هو كذلك ، والمراد بالإدراك العلم وبالنيل تحقّق الكمال لمن يلتذّ . . . اللّذة والألم إما حسّيان أو عقليان . فاللّذة الحسّية ما يكون فيه المدرك بالكسر من الحواس ، والمدرك بالفتح ما يتعلّق بالحواس ؛ والعقلية ما يكون المدرك فيه العقل والمدرك من العقليات ؛ وقس على هذا الألم الحسّي والعقلي . . . قال الحكماء : الألم سببه الذاتي تفرّق اتّصال فقط بالتجربة ، وأنكره الإمام الرازي ، فإنّ من جرح يده بسكين شديدة الحدّة لم يحسّ بالألم إلّا بعد زمان ، ولو كان ذلك سببا لامتنع التخلّف عنه ، وزاد ابن سينا سببا آخر هو سوء المزاج المختلف . ( كشاف الاصطلاحات ، اللّذة ، 2 / 1403 - 1404 ) . - الألم : إدراك المنافي من حيث هو مناف ، كما أن اللذّة إدراك الملائم من حيث هو ملائم . ( الكليات ، فصل الأف واللام ، الألم ، 1 / 287 ) . * في علم الكلام - إنّ شيخنا أبا إسحاق بن عيّاش رحمه اللّه كان ينفي الألم أصلا ، ويقول إنّه ليس بمعنى . وإنّما يألم الحيّ إذا بطلت صحّة جسمه وانتفت الحياة عنه عن ذلك الموضع فيألم عند ذلك كما يألم إذا أدرك المرارة . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 59 ، 9 ) . - إعلم أنّ شيخنا أبا عليّ رحمه اللّه يقول في الآلام إنّها تقبح لكونها ظلما . وتكون ظلما عنده بوجوه : منها أن تتعرّى من نفع ودفع ضرر واستحقاق . ومنها أن يقترن بها الظنّ لبعض هذه الوجوه فيغتمّ عند ذلك فيقبح لمقارنة الغمّ بها ، لأنّ عنده أنّ الظنّ نفسه لا يقتضي قبحها ، وإنّما تقبح لأنها تعرّى من هذه الوجوه في ظنّه وتقديره . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 227 ، 15 ) . - إنّ الألم لا يوجد من فعلنا إلّا متولّدا أو يسبّبه التفريق الذي تنتفي به الصحّة . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 237 ، 1 ) . - إذا كانت الآلام من فعل العباد لا تقع إلّا متولّدة عن الاعتماد والوهي ، وعلمنا في كثير منها أنّها تحدث لا على هذا الوجه ، علمنا أنّها من فعله تعالى . وهذا سبيل الأمراض والأسقام وسائر ما يحلّ بالعباد من غير قصد